عبد الناصر كعدان

318

الجراحة عند الزهراوي

وأما العرقان اللذان تحت اللسان فمنفعة فصدهما بعد فصد القيفال للخوانيق « 1 » التي تكون في الحلق من مرض اللهاة وأمراض الفم وكيفية فصدهما أن تجلس العليل بين يديك بحذاء الشمس وترفع لسانه وتنظر تحت اللسان عن جانبه الواحد عرقا وعن جانبه الآخر عرقا ولونهما إلى السواد فتفصدهما وتحفظ لا تمعن في قطعهما فإن تحتهما شريانان فربما عرض نزف دم من تلك الشريانات . وأما العروق الثلاثة التي تفصد من المرفق فهي التي جرت العادة بفصدها في الناس أجمع وفصدها يكون على وجهين إما غرزا بمبضع ريحاني عريض أو زيتوني إلى الرقة وإما شقا بمبضع سكينية وهي النشل ، وهذه صورتها : صورة المبضع العريض الريحاني : يكون عريضا كما ترى ليصلح لفتح العروق المجوفة الممتلئة البارزة الظاهرة الغلاظ والتي تحوي دما غليظا كدرا . وهذه صورة المبضع الزيتوني :

--> ( 1 ) الخوانيق : جمع خانقة : وهي ورم يكون في الحلق وربما قتل .